الشيخ عبد الله الحسن
11
مناظرات في العقائد والأحكام
بلا عمل كشجرة بلا ثمر . ( 1 ) ولما نسبت إلينا الشرك في حديثك كرارا والعياذ بالله ! وأردت بهذه الدلائل العامية التافهة أن تثبت كلامك السخيف الواهي ، وتكفر الشيعة الموحدين المخلصين في توحيد الله عز وجل غاية الخلوص ، والمؤمنين بما جاء به خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان هذا التكرار والإصرار في تكفيرنا بحضورنا فكيف هو في غيابنا ؟ ! واعلم أن أعداء الإسلام الذين يريدون تضعيف المسلمين وتفريقهم حتى يستولوا على ثرواتهم الطبيعية ويغصبوا أراضيهم ، فهم فرحون بكلامكم هذا ، ويتخذوه وسيلة لضرب المسلمين بعضهم ببعض ، كما أنني أجد الآن في هذا المجلس بعض العوام الحاضرين من أتباعكم قد تأثروا بكلامكم ، فبدؤا ينظرون إلينا نظر شزر ، حاقدين علينا باعتقادهم أننا كفار فيجب قتلنا ونهب أموالنا ! ! وفي الجانب الآخر ، انظر إلى الشيعة الجالسين ، وقد ظهرت على وجوههم علائم الغضب ، وهم غير راضين من كلامك هذا ، ونسبة الشرك والكفر إليهم ، فيعتقدون أنك مفتر كذاب ، وأنك رجل مغرض ، وعن الحق معرض ، لأنهم متيقنون ببراءة أنفسهم مما قلت فيهم ونسبت إليهم . والآن لكي تتنور أفكار الحاضرين بنور الحقيقة واليقين ، ولكي تتبدد عن
--> ( 1 ) لم أجد هذا الحديث في الكتب المعنية به ، ولكن وجدت ما يشاكله مثل ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : 1 - العالم الذي لا يعمل بعلمه بمنزلة الصفا إذا وقع عليه القطر زلق عنها . ( حلية الأولياء للأصفهاني : ج 2 ص 372 ) 2 - العالم بغير عمل كالمصباح يحرق نفسه ويضئ للناس . ( كنز العمال : ج 10 ص 210 ح 29109 ، الفردوس بمأثور الخطاب : ج 3 ص 73 ح 4206 )